الطريق الى الجنة
اخي الحبيب تقرب الى الله ليتقرب الله اليك
ادعوك للتسجيل في المنتدى وابني مستقبلك

الادارة

الطريق الى الجنة

منتدى اسلامي ثقافي اجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ادبني ربي - الاخلاق النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 31/10/2012
العمر : 56

مُساهمةموضوع: ادبني ربي - الاخلاق النبوية   الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 7:40 pm




وصَلِّ اللَهُمَ على منْ جمَعْتَ لهُ بالفضِلِ العظيمِ مكَارمٌ ؛ منْ مثلُها يُعطى أو حتى يُقارِبهُ ؛ وعلى آلهِ أهلُ الفضلِ ومنْ بالأفضالِ يُعْرَفْ ؛ والصحبُ ممنْ صاحَبهُ وبهِ إقتدى وتآسْىَ ؛ ومنْ والاهُ ومنْ تلا بإحسانٍ وبعدْ ..
أدَبهُ رَبهُ جَلّ من رَباهُ ..
وأتَمَ خُلُقَهُ فسُبحانَ منْ اعطاهُ ..
ومنَ عليهِ بفيضِ شمائلٍ ..
لكْأنَ القُرآنَ في محْياهَ ..
ونورُ الإلهِ يُسفِرُ ضاحكًا ..
من وجههِ ومن ثناياهَ ..
حتى إذا رأيتهُ رأيتَ البدرَ نزلَ من علياهَ ..
وإنْ تبسمَ منْ نواجذهِ أشرقتْ شمسٌ بطيبِ رِضاهُ ..
وأعلى اللهُ بالقُرآنِ ذِكْرَهَ ..
{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }
عودُ القمري رائحتهُ ونورُ وجههِ كالبدرِ في التمامْ..
سوادُ الدُجى في عينيهِ رُبعهٌ في الطولِ وسيمْ الاقسامْ ..
صبوحٌ باسمُ الثَغْرِ حُلو المنطقُ بليغَ الكلامْ ..

مكَارمُ الاخلاقِ جُمِعَتْ فيهِ مصارحُ العلمِ في يدهِ اقلامْ ..
سديدُ الرأي إن حكمْ حازمٌ ذو عزمٍ و اقدامْ ..
صبورٌ حليمٌ اذا ما غضبْ ضابطٌ للنفسِ باِحكامِ ..
وقال سُبحانهُ ..
{ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
فَدينُهُ الإسلامْ ..
وخُلُقَهُ القُرآنْ ..
فعن أم المؤمنين عائشة رضي اللهُ عنها قالت ..
" كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن "
- رواه أحمد ومسلم وأبو داود،
وزاد مسلم
يغضب لغضبه ويرضى لرضاه.
صلى اللهُ عليهِواله وسلم
رباكَ رَبُكَ جَلَ منْ رّبـــــَـــاكَ..
ورعاكَ في كَنفِ الهُدى وَحمَاكَ ..
سُبْحَانهُ اعطاكَ فَيضُ فضائلٍ ..
لمْ يُعْطها في العالمينَ سِـــــواكَ ..
سَوْاكَ في خُلقٍ عظيمٍ وارتقاَ ..
فيكَ الجمـــالُ فجّلَ منْ سُــــوْاكَ ..

*****
فَسُبْحانَ منْ رباهُ ..
كُنا حيارى في الظلامِ فأشْرَقتْ ..
شمسُ الهدايةِ يومَ لاحَ سنــاكْ ..
كُنى وَرَبي غَارقينَ بغَـــــــــِينا ..
حتى ربطْنـــا حبْلُنـــا بِعُــــراكَ ..
لولاك كُنى ســــــاجدينَ لصخرةٍ ..
أو كوكــبٍ لانعرفُ الا شـــراك ..
لولاك لم نعبــــدْ إلهً واحـــــــــدً ..
حتى هـَـــــدانَا اللهُ يومَ هـــداكْ ..
انتَ الذي حنَ الجمــــادُ لعـــطفهِ ..
وشكا لك الحــيوانُ يــوم رآكْ ..
والجـــذعُ يُسْمَعُ بالحنينُ انـــينَهُ ..
وبكــاؤهُ شوقـٌ الى لُقْيـــــــآكْ ....
شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ *** فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَترَةٍ *** مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمسى سِراجاً مُستَنيراً وَهادِياً *** يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ


وَأَنذَرَنا ناراً وَبَشَّرَ جَنَّةً *** وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
وَأَنتَ إِلَهَ الحَقِّ رَبّي وَخالِقي *** بِذَلِكَ ما عُمِّرتُ في الناسِ أَشهَدُ
تَعالَيتَ رَبَّ الناسِ عَن قَولِ مَن دَعا *** سِواكَ إِلَهاً أَنتَ أَعلى وَأَمجَدُ
لَسْتُ أدْرِيِ ؟؟؟؟
كَيفَ اَبْدأُ مقَالَتي ..
بَلْ وكَيفَ أَصُوغُ مشاعِري ؟؟
وبأيِ لِسَانٍ أخُطُ بيَانِ ..
وهل توُفْهِ كَلماتِ حَقَهُ ..
وهو غني عن الإعلانِ ..
مهما مدَحْتهُ لَسْتُ مؤديًا فضلهُ ..
وَلوْ أطْرّيتُهُ مَدَى الازْمانِ ..
وهل يجري القَلمْ بمَسْكِ بنَانِ ..
وهل يَصْدحُ الحقَ بالتبيانِ ..
مِنْ مَليكُهُ أسْتَمَدَ الهُدَى ..
ومنْ رْبِهِ جميلُ صِفاتهِ ..
قال تعالى
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }
صادِقٌ ؛ صَدُوقٌ ؛ صِدّيقٌ ؛ كريمٌ ؛ حليمٌ ؛ أمينٌ ؛ شجاعٌ ؛ حنونٌ ؛ رؤوفٌ ؛ رحيمٌ ؛ طيبٌ ؛ منصفٌ
وَهَلْ يكْفي الحَصرُ والإحْصاءُ ..
فمنْ مثْلهُ جَلّت شمائْلهُ ..
وجَلَّّّّّّّّّّّّّّّّ اللهُ مَنْ رَباهُ ..
هُوَ رسولٌ مِنْ لّدُنْ البارئ ..
فَنِعْمَ الرسولُ والعنُوانْ ..
صلى اللهُ عليهِ وسلمْ ..
*******
سألتُ قلبي ..
مَنْ مُحَمَد .. ؟؟
صلى اللهُ عليه وسلم ..
فأجابني صوتٌ من التأريخِ ماضٍ ..
قالَ أَتَسَلْ عَنْ غُرَةِ المُرسَلينْ ..
ومَنْ لَهُم سَيدْ ..
ومَنْ آمْ النبَيينْ ..
ومَنْ أسْقَطَ الشِركَ ..
وأحيا سُنَنَ الدينْ ..
وهَدَمَ الأصْنامَ وما قَدَسِّ الغابرين ..
فلا الطُغْيانَ يأمَنُ نفسهُ ..
ولا الكُفرانَ ..
ولا المُلحِدين ..
أقامَ بهِ اللهُ دينًا ..
وأفنى ما مَجّدَ دونَهُ الهالكينْ ..
*****
وإذا بصوتٌ من الأزمانِ يدوي ..
قائلاً ..
أصغِ بقلبك لخاَتَمْ النبيين ..
وآجِلْ سَمْعَكَ في ماضِ السابقينَ ..
تَرَى الحقَ آبلجَ حينَ يُذكَرْ ..
يَوْمَ وَحّدَ اللهُ العَظيمْ ..
وطَهَرَهُ مِنْ إشراكِ الْسَالِفِينْ ..
فهو اللهُ الواحدُ الأحدُ المُبين ..
فأسْمَعْ لصوتِ الحقْ ..
لِرَحْمةِ العالمَينْ ..
فهو الصادِقُ البَرّ الأمين ..
صلى اللهُ عليهِ وسلّم ..

لما شدا البلبل وترَنم ..
وشقشق الفجرُ وتبسْم ..
أصغى الكونُ وتأهبْ ..
لصوتٌ من مكةِ يتردد ..
رددهُ خيرُ الأكوانِ مُحَمَدَهُ ..
فأرتاعَ الرومُ ومالِكُهُمْ ..
واِهتزَ الكِسْرى كَبيرُ الفُرسِ وسَيدُهْمْ ..
فصوتُ الحقِ جاءَ ..
وأسمعَ الصُمَ الدُعاء ..
وبَلّغَ رسالاتَ ربهِ ولبى النِداء ..
فأيقظَ النائمينَ في ضلالِ الغابرين ..
وتخرصات السالفين ..
وعبادةُ الأصنامِ دينُ المشركينْ ..
وبقيةٍ مِنْ مجوسِ وصابئين ..
فأتمَ اللهُ بهِ رسالات المُرسلين ..
ودين النبيين ..
وأتمَ بهِ أخلاقَ الأكرمين ..


ومحقَ اللهُ بهِ الشركَ والمشركين ..
وجهالات الضالين..
فآمِنَ الناسُ بعدَ روعِ السنين ..
وأرتدعَ المفسدين ..
و آستقامت أمةُ المُسلمين ..
أمةٌ أسلمت وجهها للهِ لما تبينت اليقين ..
على دين الخليلِ إبراهيم ..
و هُدى الصادقِ الآمين ..
{ قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}
[أل عمران 84]
فكانت النبوة الخاتمة المتممة لما قبلها من شرائع ..
وعباداتٍ ومُصلحة للطبائع ..
ومخرجةً للإنسان من عبادةِ الطاغوت والأوثان ..
لعبادةِ الواحد الديان ..


على منهاجِ حُسنْ الخُلق ..
قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
(صححه الألباني في الصحيحة)
وقال قدوتنا عليه الصلاة والسلام :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم"
[رواه أحمد].
وقال عليه الصلاة والسلام :" أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق "
[رواه الترمذي والحاكم].
وقال عليه الصلاة والسلام :" إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً "
[رواه أحمد والترمذي وابن حبان]
الخُلق الأول الصدق ..

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
[التوبة: 119]


كان رسولنا في الجاهلية ..
ملقبٌ بالصادقِ الأمين ..
وكان حاملٌ لأماناتِ المشركين ..
صادقُ الكلمة والعهدُ والدين ..
ولما بعثهُ اللهُ بالنبوة ..
عاداهُ قومهُ وأنكروا عليهِ قوله ..
ولم يتخلى عن خُلُقهُ ذلكَ معهم رغم ظاهر العداوة وشديد البغضاء منهم له ..
وعند هجرتهِ ردَّّّّّّّ أمانتُهم إليهم -1-
ولما جاء لهُ أمرٌ من اللهِ بإنذار عشيرتهُ المُقَرَبين ..
{ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }
الشُعراء 214
فصعدَ على جبل الصفا وجمعهم فأجتمعوا له ..
وقال صلى اللهُ عليهِ واله وسلم :
"أَرَأَيْتكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟"


قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقًا...[2].
وشَهِدَ لهُ بالصدق أعدى منْ عاداهُ منِهُمْ ..
فكان أبو جهل يقول :
"ما نكذِّبك يا محمد وإنك عندنا لمُصدَّق وإنما نكذب ما جئتنا به -3-
المراجع
[1] البيهقي: السنن الكبرى (12477)، وابن كثير: البداية والنهاية 3/218، 219، والطبري: تاريخ الأمم والملوك 1/569
[2] البخاري عن عبد الله بن عباس: كتاب التفسير (4492)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ" (208).
[3]
محمد علي الصابوني .صفوة التفاسير .- القاهرة :دار الصابوني ، د.ت. ، ج 1، ص 386عن البحر المحيط 4/ 112

قال تعالى
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ
تَسْلِيماً }
صَلى اللهُ عَلَيهِ واله وَسلّمْ
وكفى صِدقًا شهادةُ الأعداء بصدقهِ صلى اللهُ عليه وسلم ..
فها هو النضرُ بن الحارث
وهو من هو في إيذاء الرسول الكريم يقول ..
لما قام خطيبًا في قريش ..
{ "يا معشر قريشٍ،
إنه والله قد نَزَلَ بكم أمرٌ ما أَتَيْتُم له بحيلة بَعْدُ، قد كان محمدٌ فيكم غلامًا حدثًا[1]،
أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثًا، وأعظمكم أمانةً، حتى إذا رأيتم في صُدْغَيْهِ الشيب وجاءكم بما جاءكم
به، قلتم: ساحر. لا والله ما هو بساحر؛ لقد رأينا السَّحَرَة ونَفْثَهُم وعقدهم، وقلتم: كاهن. لا والله ما هو
بكاهن؛ قد رأينا الكهنة وتَخَالجُهم، وسمعنا سجعهم، وقلتم: شاعر. لا والله ما هو بشاعر؛ قد رأينا
الشعر، وسمعنا أصنافه كلها؛ هزجه ورجزه، وقلتم: مجنون. لا والله ما هو بمجنون... فانظروا في
شأنكم فإنه والله لقد نزل بكم أمرٌ عظيمٌ" }[2].



وكفى صِدقًا بصدقهُ ..

شهادةُ الكارهينَ ..
أنطقَ اللهُ لسانُهم ..
بالحقِ المُبينَ ..
أنصفوهُ وأعّلوُا شَأنهُ ..
ومازالوا على البغضاءِ قائِمينَ ..
صلى اللهُ عليهِ و اله وَ سَلَم ْ ..
وفوقَ كُلَ هذا شهادةُ اللهَ تعالى للرسول بالصدق ..
قال تعالى
{ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } [الزمر: 33]

والذي جاء بالصدق هو نبينا محمد ، والذي شهد لما جاء به هو الله في قرآنه المنزَّل من فوق سبع سماوات،
ويقول ابن عاشور معلقًا في التحرير والتنوير على هذه الآية:
"الذي جاء بالصدق هو محمد رسول الله ، والصدق هو القرآن"[3].

وكان صلى اللهُ عليه وسلم يتحرى الصدق في كُلِ أمورهُ ..
في جدهِ وهزلهْ ..
ولا يعرف للكذبِ والإختلاقِ طريقًا ..
.. صور من الصدق في حياة الرسول ..
1 - الصدق في المُزاح والضحك ..
رأيناه صلى اللهُ عليهِ وسلم يمزح مع تلك المرأة العجوز التي جاءت تقول له
: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها:
"يا أم فلان، إن الجنة لا يدخلها عجوز"
! فبكت المرأة حيث أخذت الكلام علي ظاهره، فأفهمها: أنها حين تدخل الجنة لن تدخلها عجوزًا، بل شابة حسناء.
وتلا عليها قول الله تعالي في نساء الجنة: (إنا أنشأناهن إنشاء. فجعلناهن أبكارًا. عربًا أترابًا).
(الواقعة: 35-37)
( والحديث أخرجه الترمذي في "الشمائل"، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي،وغيرهم، وحسنه الألباني في "غاية المرام")
وجاء رجل يسأله أن يحمله علي بعير، فقال له عليه الصلاة والسلام: "لا أحملك إلا علي ولد الناقة" !

فقال: يا رسول الله، وماذا أصنع بولد الناقة ؟ !
-انصرف ذهنه إلي الحوار الصغير
- فقال: "وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ؟" ؟
(رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح وأخرجه أبو داود أيضًا).
2- صدق الرسول صلى اللهُ عليهِ وسلم في الحرب ..

وكذلك كان حال رسول الله في وقت الحرب،
الذي أجاز فيها النبي الكذب على الأعداء اتِّقاء لشرِّهم ودفعًا لضررهم[4]،

ولكن رسول الله لم يقل أيضًا إلاَّ صدقًا،
ولننظر إلى موقفه قُبيل غزوة بدر، التي خرجت فيها قريش لتستأصل المسلمين، فخرج رسول الله ومعه أبو بكر الصديق رضي اللهُ عنه ليتعرَّفَا أخبار قريش فوقفا على شيخٍ من العرب،
فسأله رسول الله عن قريشٍ، وعن محمدٍ وأصحابه، وما بلغه عنهم،
فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما؟
فقال رسول الله: "إذَا أَخْبَرْتنَا أَخْبَرْنَاكَ".
قال: أذاك بذاك؟ قال: "نَعَمْ".
قال الشيخ : فإنه بلغني أن محمدًا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني،
فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الذي به رسول الله
- وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا.
للمكان الذي فيه قريشٌ. فلمَّا فرغ من خبره قال: ممن أنتما؟
فقال رسول الله: "نَحْنُ مِنْ مَاءٍ". ثم انصرف عنه، قال يقول الشيخ: ما من ماءٍ؛
أمن ماء العراق؟[5].
وها هو الرسول الكريم يقول لوفد هوازن ويعلمهم الصدق في أولِ يومٍ لهم في الإسلام
{ أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ } -[ 6]-
*******
و نرى شهادةَ أحدِ المنصفين في رسول العالمين
فيقول كاريل في كتابهِ الأبطال
"... هل رأيتم قط أن رجلاً كاذبًا يستطيع أن يوجد دِينًا عجبًا؟ إنه لا يقدر أن يبني بيتًا من الطوب!
فهو إذا لم يكن عليمًا بخصائص الجير والجصِّ والتراب وما شاكل ذلك، فما ذلك الذي يبنيه ببيت؛
وإنما هو تلٌّ من الأنقاض وكثيب من أخلاط الموادِّ، وليس جديرًا أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرنًا
يسكنه مائتا مليون من الأنفس [7]،
هذا التعداد كان أثناء إعداد كاريل لكتابه
ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم فكأنه لم يكن، وإني لأعلم أن على المرء أن يسير في جميع أموره طبق قوانين الطبيعة وإلا أبت أن تجيب طلبته. كذبٌ ما يذيعه أولئك الكفار، وإن زخرفوه حتى تخيَّلُوه حقًّا... ومحنةٌ أن ينخدع الناسُ شعوبًا وأممًا بهذه الأضاليل..." [8].
********
فإن نسبنا للرسولِ صِدقًا ..
أعلينا للصدقِ شأنهُ ..
صلى اللهُ عليهِ وسلم ..
المراجع
[1] غلامًا حدثًا: أي فَتِيُّ السِّنِّ، ورجلٌ حَدَثٌ أَي شابٌّ. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة حدث 2/131.
[2] ابن هشام: السيرة النبوية 1/299، 300، والسهيلي: الروض الأنف 3/68، وابن سيد الناس: عيون الأثر 2/427.

[3] ابن عاشور: التحرير والتنوير 24/86.
[4] مسلم عن عبد الله بن مسعود: كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله (2607)، وأبو داود (4989)، والترمذي (1971)، وابن ماجه (3849).
[5] أحمد بن حنبل عن عبادة بن الصامت: باقي مسند الأنصار، حديث عبادة بن الصامت t (22809)، وقال شعيب الأرناءوط: حسن لغيره وهذا إسناد رجاله ثقات. وابن حبان (271)، والحاكم (8066)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الألباني: حسن. انظر: صحيح الجامع (1018).
[6] الترمذي: كتاب صفة القيامة (2518)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد (1723)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح. وأبو يعلى (6762)، والحاكم (7046)، وقال الألباني: صحيح. انظر صحيح الجامع (3378).
[7] أبو داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في المزاح (4998)، وأحمد (13844)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين... وأبو يعلى (3776)، وقال حسين سليم أسد: رجاله رجال الصحيح.

[8] ما يباح من الكذب، انظر: النووي: رياض الصالحين ص565، 566.
ابن كثير: السيرة النبوية 2/396، وابن هشام: السيرة النبوية 1/615، والسهيلي: الروض الأنف 5/73، وابن سيد الناس: عيون الأثر 1/329.
[9] كارليل: الأبطال ص43.
للمراجعة العامة
قصة الإسلام
د/ راغب السرجاني
{ إن الله لا يحب الخائنين } ( الأنفال : 58 ).
صورة أُخرى من صور صدق الرسول الكريم

صدقهُ في التعامل مع الخائنين ..

لو أن رجلاً منا خانهُ رجلٌ اخر ..
ثم مكّنهُ اللهُ منهُ ..
لأقتصَ منهُ ولم يرحمه ..
لكن رسولنا
ضربَ لنا مثلاً بنفسهُ ..
في صدق المؤمن حتى مع الخائنين ..

عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال :
" لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ،
فجاء به حتى أوقفه على النبي -صلى الله عليه وسلم-
فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله ،
فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد ثلاث،
ثم أقبل على أصحابه فقال: (أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟)
فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟، قال: (إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين) "
رواه أبو داود و البيهقي .
رواه أبو داود (4359) والحاكم (3/45) وقال : صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي . وقال الألباني - رحمه الله - في الصحيحة (4/300 برقم 1723)
و خائنة الأعين هي : أن يشير بعينهُ خلسة فينتبهوا له ..
أو يومئ بها ..
{ وهو تصرف منتشر بشدة بين البشر }
والحال
أن النبي – – كان يريد أن يقتل الرّجل لكذبه وافترائه عليه، ولا يليق بالنبي – صلى الله عليه وسلم – أن يوهمه بأنّه سيتركه ثم يغمز بطرف عينه إلى أصحابه ليقتلوه،
وشأن الأنبياء صلوات الله عليهم أن يوافق ظاهرهم باطنهم ، وسرّهم علانيّتهم، بكل وضوح وشفافيّة لا مواربة فيها، فإما أن يعفو، وإما أن يجدّد الأمر بقتله.
وعبد اللهُ بن أبي السرح
كان أحد أربعة رجال و امرأتان
أوصى النبي بقتلهم عند فتح مكة
لعظيم فسادهم وشرّهم ..
وعبد الله بن أبي السرح
كان مُسلمًا وكأن أحد كتبة الوحي ..
ثم أرتدَ وهرب عائدًا إلى قريش
وكان يقول أنهُ هو من كان يملي على رسولنا الوحي ..
ولكن لما بايعهُ الرسول مرة أخرى
حَسُنَ إسلامه
فأستعملهُ عمر بن الخطاب
و وولاه عُثمان مصر كُلها



[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://theroadtoparadise.alafdal.net
 
ادبني ربي - الاخلاق النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق الى الجنة :: الاخلاق النبوية-
انتقل الى: